الشهيد الثاني
388
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
كالعين الموكل في بيعها وشرائها ، أو الثمن ، أو غيره ( حلف الوكيل ) لأنه أمين ، وقد يتعذر إقامة البينة على التلف فقنع بقوله ، وإن كان مخالفا للأصل ولا فرق بين دعواه التلف بأمر ظاهر ، وخفي ، ( وكذا ) يحلف لو اختلفا ( في التفريط ) . والمراد به ما يشمل التعدي ، لأنه منكر ، ( و ) كذا يحلف لو اختلفا ( في القيمة ) على تقدير ثبوت الضمان ( 1 ) ، لأصالة عدم الزائد . ( ولو زوجه امرأة بدعوى الوكالة ) منه ( فأنكر الزوج ) الوكالة ( حلف ) ، لأصالة عدمها ( وعلى الوكيل نصف المهر ) لرواية ( 2 ) عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام ، ولأنه فسخ قبل الدخول فيجب معه نصف المهر كالطلاق ، ( ولها التزويج ) بغيره لبطلان نكاحه بإنكاره الوكالة ( ويجب على الزوج ) فيما بينه ، وبين الله تعالى ( الطلاق إن كان وكل ) في التزويج ، لأنها حينئذ زوجته فإنكارها وتعريضها للتزويج بغيره محرم ، ( ويسوق نصف المهر إلى الوكيل ) ، للزومه بالطلاق ، وغرم الوكيل بسببه . ( وقيل : يبطل ) العقد ( ظاهرا ، ولا غرم على الوكيل ) ، لعدم ثبوت عقد حتى يحكم بالمهر ، أو نصفه ، ولأنه على تقدير ثبوته ( 3 ) إنما يلزم الزوج ، لأنه عوض البضع . والوكيل ليس بزوج ، والحديث ( 4 )